في رحاب التربية المدنية :تربية على المواطنة والديمقراطية وحقوق الانسان

كتبها بدرالدين القمودي ، في 2 ديسمبر 2008 الساعة: 21:20 م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أدونيس

كتبها بدرالدين القمودي ، في 25 أكتوبر 2008 الساعة: 19:38 م

تاريخ المجتمع هو تاريخ الجهر بأفكاره وتاريخ الجهر بتعدديته‏,‏

دون هذا الجهر لا يكون  المجتمع إلا ركام أشياء المجتمع

المجتمع الذي لا يفكر متعددا‏,‏ وجهرا‏,‏ لا يمكن أن يخلق معني إنسانيا عظيما

انه يعيش خارج المعني
  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلاغ اعلامي

كتبها بدرالدين القمودي ، في 26 نوفمبر 2009 الساعة: 22:49 م

تونس في 25 نوفمبر 2009

 

 

بلاغ إعلامي





 

 

على إثر الجلسة المثمرة التي انعقدت يوم السبت 21/11/2009 بين النقابة العامة لمتفقدي التعليم


 الثانوي والنقابة العامة للتعليم الثانوي لتناول المشاغل المشتركة، تمّّ الاتفاق على :


1- دعوة المتفقدين والمدرّسين إلى تخطي الخلافات وتغليب منطق الحوار بينهم


2- عقد جلسات دورية بين النقابتين، مركزيا وجهويا، لتجاوز الصعوبات التي قد تحدث في 


العلاقة بين المدرّسين والمتفقدين


المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلاغ اعلامي

كتبها بدرالدين القمودي ، في 26 نوفمبر 2009 الساعة: 21:33 م

                                                            تونس في 25 نوفمبر 2009

 

 

بلاغ إعلامي





 

 

على إثر الجلسة المثمرة التي انعقدت يوم السبت 21/11/2009 بين النقابة العامة لمتفقدي التعليم


 الثانوي والنقابة العامة للتعليم الثانوي لتناول المشاغل المشتركة، تمّّ الاتفاق على :


1- دعوة المتفقدين والمدرّسين إلى تخطي الخلافات وتغليب منطق الحوار بينهم


2- عقد جلسات دورية بين النقابتين، مركزيا وجهويا، لتجاوز الصعوبات التي قد تحدث في 


العلاقة بين المدرّسين والمتفقدين


المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آليات حقوق الانسان

كتبها بدرالدين القمودي ، في 4 أكتوبر 2009 الساعة: 22:10 م

 

هيئات حماية وتعزيز حقوق الإنسان

يتكون نظام الأمم المتحدة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان من نوعين أساسيين من الآليات :  آليات منشأة بموجب ميثاق الأمم المتحدة ، وتتضمن لجنة حقوق الإنسان، وآليات منشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان الدولية.  وتلقى أغلب هذه الآليات دعم وظيفي من فرع المعاهدات واللجنة التابع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

آليات منشأة بموجب الميثاق

- لجنة حقوق الإنسان
- الاجراءات الخاصة للجنة حقوق الإنسان
- اللجنة الفرعية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها

آليات منشأة بموجب المعاهدات

هناك سبعة آليات منشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان لمتابعة تنفيذ بنود مجموع المعاهدات العالمية لحقوق الإنسان.

- اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (HRC)

- لجنة الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية (CESCR)

- لجنة القضاء على التمييز العنصري (CERD)

- لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (CEDAW)

- لجنة مناهضة التعذيب (CAT)

- لجنة حقوق الطفل (CRC)

- اللجنة المعنية بالعمال المهاجرين  (CMW)

انقر هنا لنظرة عامة على آليات معاهدات حقوق الإنسان

وتقبل أربعة من هذه اللجان (اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ، لجنة القضاء على التمييز العنصري، لجنة مناهضة التعذيب، لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة )  طبقا لشروط معينة ، ادعاءات من الأفراد الذين يزعمون بانتهاكات لحقوقهم المكفولة بموجب المعاهدات.  مزيد من المعلومات.

تنسق آليات المعاهدات أنشطتها من خلآل اجتماع سنوي لرؤساء هيئات الاشراف على معاهدات حقوق الإنسان ومن خلال الاجتماعات بين اللجان. مزيد من المعلومات.

آليات الأخرى للأمم المتحدة معنية بحقوق الإنسان

هناك العديد من الآليات الأخرى المهمة للأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحمابة حقوق الإنسان. ولاتدعم مفوضية حقوق الإنسان هذه الآليات وتتضمن :

  • الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • اللجنة الثالثة للأمم المتحدة
  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي
  • محكمة العدل الدولية
  • معلومات أخرى

مؤسسات أخرى للأمم المتحدة تعمل في تعزيز وحماية حقوق الإنسان

تعمل العديد من منظمات وشركاء الأمم المتحدة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وهي تتشارك في النشاط مع الهيئات الرئيسية لحقوق الإنسان:

·         الشعبة المشتركة بين الوكالات للمشردين داخليا

·         مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  UNHCR

·         OCHA مكتب منسق الشؤون الإنسانية

·         ILO منظمة العمل الدولية

·         WHO منظمة الصحة العالمية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مبادئ تدريس حقوق الانسان

كتبها بدرالدين القمودي ، في 4 أكتوبر 2009 الساعة: 21:49 م

للاطلاع انقر على هذا الرابط:

http://www.ohchr.org/Documents/Publications/ABCar.pdf

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دستور الجمهورية التونسية

كتبها بدرالدين القمودي ، في 13 سبتمبر 2009 الساعة: 18:53 م

للاطلاع انقر على هذا  الرابط :

http://www.iort.gov.tn/WD120AWP/WD120Awp.exe/CTX_7300-21-pqSgpxUpOh/PageModificationsCodes/SYNC_-1536663701

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النظام الأساسي العام لأعوان الوظيفة العمومية في تونس

كتبها بدرالدين القمودي ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 21:18 م

للاطلاع اضغط على هذاالرابط:

http://www.iort.gov.tn/WD120AWP/WD120Awp.exe/CTX_7300-21-pqSgpxUpOh/CodesJuridiquesRecueils/SYNC_-1536867482

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدولة احمد عبد الحفيظ

كتبها بدرالدين القمودي ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 19:12 م

الفصل الرابع

نظــم الحكـم فى الدولــة



 

أولاً : النظم الملكية والجمهورية :
يرجع هذا التقسيم إلي طريقة وصول الرئيس الأعلى للدولة إلي موقعه حيث تكون هي طريقة الوراثة في النظم الملكية باعتبار أن شخصاً أو عائلة لها حق في تولي الحكم و امتيازات خاصة تتعلق بوراثة هذا الحكم وتهتم الدساتير الملكية بالنص عليها وتحديدها خصوصاً في بلاد الملكية الدستورية، وهي تلك البلاد التي انحصرت فيها سلطات الملوك السياسية وأصبحت في حدودها الدنيا التي تكاد تكون ذات طبيعة بروتوكولية. وقد تهتم الدساتير أحياناً بتحديد سلطات الملك تحديداً دقيقاً والنص علي أنه ليس له سلطات سواها . وفي جميع الأحوال وأياً كان حجم السلطات التي يتمتع بها الملك في النظم الملكية فإنه يكون ذاتاً مصونة لا تمس ولا يسأل عن أعماله حتى لو أنها أنطوت علي جرائم جنائية. أما المسئولية السياسية فهي تقع علي عاتق الوزراء.
ويدافع أنصار النظم الملكية عنها علي أساس أنها تضمن الاستقرار في أعلي قمة السلطة من خلال توريث الحكم بلا منازعات ولا صراعات ، وأنه نظراً لطول مدة حكم الأسرة المالكة والملوك أنفسهم فإنهم يكتسبون خبرة ودراية بشئون الحكم لا تتوافر لغيرهم كما أن الملك بعلاقاته ونفوذه يستطيع أن يقدم إلي بلاده خدمات جليلة . ولكن انحسر هذا التأييد للنظم الملكية شيئاً وازداد فقدها من منظور أنها تتنافى مع قاعدة المساواة بين البشر وتضفي علي بعضهم وضعاً خاصاً وقداسة معينة وتمنحهم امتيازات لا تمنح لغيرهم وذلك لمجرد مصادفة أنهم من الأسرة المالكة ، فضلاً عن ذلك فإن نظام وراثة العرش قد يدفع بأشخاص لا قدرة لهم علي ممارسة الحكم ولا كفاءة لهم فيه وهو ما حدث مراراً وتكراراً علي مدي تاريخ الأمم المختلفة. ولما كان الملك غير مسئول عن أعماله كما أنه لا يمكن عزله طيلة حياته فما أكثر ما أدي وصول شخصيات ضعيفة عديمة الكفاءة إلي العرش إلي إحداث قلاقل واضطرابات أجتماعية عديدة كثيراً ما أدت إلي ثورات شعبة أو طبقيه أو عسكرية أطاحت بالنظام الملكي نفسه .
أما في النظم الجمهورية … فإن الرئيس الأعلي للدولة ويسمي رئيس الجمهورية غالباً يتم اختياره عن طريق الانتخاب ولمدة محددة تختلف من بلد لآخر ولا يكون له امتيازات خاصة، وإنما أختصاصات تحددها الدساتير تحديداً واضحاً. وإذا انتهت مدة ولايته جرى انتخابه من جديد لمدة أو مدد أخرى. فإذا أنتهت رئاسته نهائياً بوفاته أو عزله أو استقالته أو لأي سبب من الاسباب فإن الدستور يحدد طريقة انتخاب خلفه وليس للوراثة أي دور في هذا الشأن. ورئيس الجمهورية مسئول جنائياً سواء عن الاعمال المتعلقة بمنصبه أو عن الجرائم العادية التي قد يرتكبها شأنه في ذلك شأن بقية الأفراد. وعادة ما تحيط الدساتير المختلفة طريقة مساءلة رئيس الجمهورية سواء عن أعماله الرئاسية أو عن الجرائم العادية بالعديد من القيود والضوابط والاجراءات التي تتمشى مع حساسية موقعه . وغالباً ما تكون هناك محكمة خاصة تشكل لمحاكمته بتشكيل مختلف عن محاكم السلطة القضائية العادية . كما تنص بعض الدساتير. علي جواز عزل رئيس الجمهورية من منصبه بضوابط واجراءات معينه ولأسباب خاصة تحددها هذه الدساتير وتختلف طريقة انتخاب رئيس الجمهورية بحسب ظروف وأوضاع كل دولة ونظام الحكم فيها ، فهناك انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة بواسطة الشعب وقد يتم ذلك مباشرة وعلي درجة واحدة وقد يتم علي درجتين بأن يقوم الشعب بانتخاب هيئة معينة يعهد إليها بأنتخاب رئيس الجمهورية.
وهناك الانتخاب من خلال أعضاء مجلس النواب وهي طريقة تضعف من مركز رئيس الجمهورية وهيبته وهي تكون غالباً في النظم البرلمانية حيث لا يملك رئيس الجمهورية اختصاصات حقيقية .
وهناك أخيراً طريقة الاستفتاء الشعبي وهي الطريقة التي يتم من خلالها تسمية شخص واحد من قبل هيئة معينة من هيئات الدولة - تكون غالباً مجلس الشعب أو النواب - ثم عرض هذا الاسم علي الشعب في استفتاء عام ليقرر موافقته أو عدم موافقته علي تولي الشخص المسمي لرئاسة الدولة .
وفي الغالب وأياً كانت طريقة انتخاب رئيس الجمهورية فإن أغلب الدساتير تشترط لصحة اختياره أن يحصل علي نسبة لا تقل عن خمسين بالمائة من أصوات الناخبين وإلا جرت الاعادة بين صاحبي الترتيب الأول والثاني في عدد الأصوات. أما بالنسبة لنظام الاستفتاء فإنه إذا لم يحصل الشخص المطروح علي الاستفتاء علي الأغلبية المطلقة لعدد الناخبين - 50 % + صوت واحد علي الأقل - فإن الهيئة التي تسميه تعيد تسمية شخص أخر وهكذا حتى يتم اختيار الرئيس .
علي أنه يجب التنبيه إلي أن أهم ما يميز بين النظامين هو طريقة اختيار الحاكم الأعلي للدولة وهي الانتخاب لمدة محددة في النظم الجمهورية والوراثة التي تكفل بقاء الملك مدى الحياة ثم توارث العرش في أسرته من بعده في النظم الملكية .
فلم يعد حجم السلطة التي يتمتع بها الرئيس الأعلي للدولة هي المناط في تحديد الفارق ، وإذا كانت معظم الحالات التي شهد فيها التاريخ البشري الاستبداد ونظم الحكم المطلقة والتي تدعى بالحق الألهي قد جرت في عهود الحكم الوراثي الملكي والامبراطوري، إلا أن النظم غير الملكية لم تخل من هذا الأمر. كما أن أنتشار الفكر الديمقراطي في العالم المتقدم أدى إلى تضاؤل امتيازات الملوك وما كانت تتيحه لهم هذه الامتيازات من سلطة مطلقة وأصبحت سلطات الحكم في البلدان الديمقراطية محددة بنصوص الدساتير والقوانين وتقوم في النظم البرلمانية عموماً سواء كانت ملكية دستورية أو جمهورية علي أساس أن الملك يملك ولا يحكم، وأن رئيس الدولة أيضاً لا يكاد يمتلك إلا سلطات رمزية وبروتوكولية. أما نظم الحكم الرئاسية الديمقراطية فإن سلطات رئيس الدولة فيها - كرئيس الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس الفرنسي مثلاً - يمتلك من السلطات الواسعة والنفوذ أكثر مما كان يتمتع به الملوك المستبدون في أزمنة سابقة غير أن هذه السلطات ليست سلطات استبدادية مطلقة بل سلطات دستورية محددة و خاضعة لرقابة الرأي العام .
والحق أيضاً أن النظام الملكي كان له فضل توحيد أوروبا وإخراجها من العصور الوسطي المظلمة وقيادة بداية نهضتها المعاصرة. إلا أنه مع ذلك فقد كانت أوروبا بفضل الأفكار الديمقراطية التي ظهرت فيها صاحبة السبق في القضاء علي النظام الملكي في عالم اليوم بحيث لم يعد محكوماً به إلا دول لا تزيد عن الثلاثين مقابل بقية دول العالم التي تزيد علي المئة والخمسين كلها محكومة بنظم جمهورية ، وقد تم هذا التحول خلال القرن العشرين ، ولو أننا عدنا بالذاكرة إلي بدايات القرن الثامن عشر فسوف نجد أنه في عام 1820 لم يكن هناك أية نظم جمهورية في العالم كله إلا ثلاث هي سويسرا والولايات المتحدة وهاييتي .

ثانياً: النظم الديمقراطية وغير الديمقراطية:
تتنوع نظم الحكم في كل دولة بحسبان الطريقة التي يمارس بها الحكم أي طريقة إسناد الحكم إلي نظم ديمقراطية وأخرى غير ديمقراطية. وتوجد صور متعددة لكل نظام منها. ونبدأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدولة احمد عبد الحفيظ

كتبها بدرالدين القمودي ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 19:10 م

الفصل الثالث

أنـــــــــــواع الـــــــدول


تنقسم الدول إلي أنواع متعددة. فمن حيث الشكل تنقسم إلي دول بسيطة ودول مركبة وهذه الأخيرة تنقسم بدورها إلي عدة أشكال .
ومن حيث السيادة تنقسم إلي دول تامة السيادة ودول ناقصة السيادة .
ومن حيث شكل نظام الحكم تنقسم إلي ملكية وجمهورية .
ومن حيث طبيعة نظام الحكم تنقسم إلي ديمقراطية وديكتاتورية .
وهذه الأنواع والأشكال جميعاً تختلف بالنسبة لكل دولة بحسب تاريخها وحضارتها وثقافتها وتطوراتها المتتابعة وحاجات شعوبها وتأثير العلاقات الدولية عليها وقدرة النخبة الحاكمة فيها علي التماسك والسيطرة علي مقاليد الأمور من عدمه … الخ .
ومن المعلوم أن العصور القديمة كانت تعتبر بتقسيم أرسطو للدول علي أساس من بيدهم امر الحكم فيها فإن كان فرداً أو عائلة أو مجموعة قليلة من الأفراد كنا بصدد نظام حكم ملكي في الحالة الأولي وحكم أرستقراطي في الحالة الثانية أما إذا كان الحكم بيد الجماعة كنا بصدد حكم ديمقراطي. وقد أصبح هذا التقسيم مهجوراً في التقسيمات الحديثة للدول .
أيضاً فإن ثمة تقسيمات ظهرت حديثاً للدول علي أسس أيديولوجية. فقسمت الماركسية الدول إلي دول أقطاعية ورأسمالية ( برجوازية ) ودول أشتراكية ( بروليتارية ). كذلك ظهر تقسيم أخر علي أساس مدي تدخل السلطة السياسية في أمور المجتمع المختلفة الأقتصادية والأجتماعية إلي دول حارسة ودول متدخلة أو دول تأخذ بالنظام الفردي حيث تضيق كثيراً مساحة تدخل الدولة في الشئون العامة ودول تأخذ بالنظام الجماعي الذي يتيح مجالات عديدة لتدخل سلطة الدولة في سائر شئون المجتمع .
وأضاف البعض إلي هذا التقسيم دولة الرفاهية وهي دولة تقع في المنطقة الوسطي بين النظامين السابقين، فيزيد حجم تدخل السلطة السياسية فيها في الشئون العامة للمجتمع عن دول النظام الفردي لكنه يقل عن دول النظام الجماعي .
كذلك ظهر تقسيم جديد لأنواع الدول من حيث درجة تقدمها إلي دول متقدمة وأخري متخلفة أو نامية .
وسوف نكتفي هنا بأعطاء فكرة مبسطة حول التقسيمات الرئيسية للدول من حيث الشكل ومن حيث السيادة. أما تقسيم الدول من حيث نظم الحكم ووظائف الدولة فسوف نخصص له فصلاً مستقلاً .

أولاً : الدولة من حيث الشكل :
1- الدولة البسيطة : هي تلك الدولة الموحدة التي تكون كتلة الأمة فيها واحدة متجانسة وتكون السلطة فيها واحدة ودستورها واحد ، حتى وإن تعددت أقسامها الإدارية من مديريات وأقاليم وولايات ومحافظات … الخ ومهما كانت الخلافات والفوارق المحلية بين هذه الأقاليم، أو تعددت وتنوعت أجهزة الحكم فيها ما دامت السلطة المركزية تسيطر علي هذه الوحدات جميعاً وتخضع هذه الوحدات لها خضوعاً تاماً مباشراً بغير وسيط . ولا تمتلك هذه الوحدات والتقسيمات الإدارية أي سلطة سياسية أو تشريعية عامة أو أي سلطة إدارية خاصة في مواجهه السلطة المركزية. ويقتصر عملها علي مباشرة مصالح الناس في التعليم والصحة والأمن … الخ في أطار التفويضات التي تمنحها لها السلطة المركزية التي تملك في كل وقت الغاء أى من هذه الوحدات أو أدماجها معاً أو تقليص حدودها أو سلطاتها الإدارية ، وبالتالي فإن دراسة هذه الوحدات تصبح من موضوعات القانون الإداري الداخلي ولا تتعلق بموضوعات القانون الدستوري إلا فيما يتعلق بما قد تضفيها أحكام الدستور من قيمة دستورية خاصة ترتبط أيضاً بقيمتها في البناء الداخلي المحلي وفي حدوده فقط ، وإذا كان هذا هو شأن هذه الوحدات في الدولة البسيطة أو الموحدة أو المتحدة فإن أياً منها لا يتعلق له أمر بقواعد القانون الدولي من قريب ولا بعيد .
ولبساطة التركيب الدستوري في هذا النوع من أنواع الدول فهو يسمي الدولة البسيطة ، علي أن بساطة التكون والتركيب الدستوري للدولة قد لا يستتبع بالضرورة بساطة أوضاعها الإدارية والتشريعية. فإذا كان المتصور أن الدولة البسيطة تأخذ بنظام الإدارة المركزية حيث تتجمع جميع سلطات ومظاهر الوظيفة الإدارية للدولة في أيدي الحكومة المركزية الموجودة في عاصمة البلاد والتي تمثل قمة الهرم الإداري الذي يتدرج من أسفل حيث الموظفين الإداريين في القري والأحياء والمصالح المختلفة يمثلون قاعدته بينما تكون ثمة وحدات إدارية وسيطة متعددة في المدن و المراكز ثم في الأقاليم والمحافظات … الخ .
كما قد يتصور أن هذه البساطة تعني وحدة تشريعات الدولة السارية علي سائر أقاليمها . غير أنه مع ذلك فإن تعقد وتركيب السلطة الإدارية وتعدد التشريعات الداخلية لا يمنع أن تكون الدولة بسيطة ، فقد تأخذ الدولة البسيطة بنظام اللامركزية الإدارية حيث تتوزع الاختصاصات الرئيسية للوظائف الإدارية ما بين السلطة المركزية في العاصمة وبين هيئات أخري محلية تكون منتخبة غالباً. وهي هيئات تملك بعض السلطات الإدارية المحددة التي تمارسها علي استقلال عن السلطة المركزية القائمة في العاصمة وإن كانت تخضع لأشراف هذه السلطة. فإذا لم تكن الهيئات المحلية منتخبة وإنما كانت معينة من قبل السلطة المركزية في العاصمة فإن هذا الوضع يجعل هذه الهيئات المحلية ضعيفة وتابعة للسلطة المركزية بشكل يقترب كثيراً من نظام المركزية الإدارية حتي لو كانت الهيئات المحلية تملك اختصاصات واسعة في المجال الإداري وتستطيع ممارستها بشكل مستقل عن السلطة المركزية وإنما فقط تحت رقابة هذه السلطة وأشرافها. ولذلك فإن البعض يميز بين النظام الذي تكون فيه الهيئات المحلية هيئات منتخبة ويجعل ذلك هو معني نظام اللامركزية الإدارية وبين النظام الذي لا تكون فيه هذه الهيئات منتخبه ويسميه نظام عدم التركز الإداري .
كذلك فإن الدولة البسيطة قد تسري فيها عدة تشريعات قانونية حيث يمكن أن تسري تشريعات معينة علي أقليم أو أقاليم إدارية من أقاليم الدولة دون الأقاليم الأخري أو علي مجموعة أو طائفة أو عدة طوائف من شعب الدولة دون الأخرين .
ولكن ينبغي في جميع الأحوال أن يظل استقلال الوحدات الإدارية المحلية استقلالاً ناقصاً لا يصل إلي حد الأكتمال في مواجهه السلطة المركزية ولا يصل إلي حد الخروج عن رقابة هذه السلطة وأشرافها. كما أن جهاز الدولة التشريعي ينبغي أن يظل موحداً ويكون هو وحده صاحب السلطة في أصدار القوانين سواء كانت تسري علي جميع أقاليم الدولة وأفرادها وجماعاتها أو كانت تسري علي بعض أولئك دون الأخرين .
كما ينبغي أن تظل السلطة السياسية والإدارية في الدولة واحدة لا تتعدد ونافذة بأوامرها مباشرة علي جميع أرض الدولة وهيئاتها وجماعاتها وأفرادها ، فكل هذه شروط لازمة لبقاء الدولة تحت وصف الدولة البسيطة في حالة أخذ الدولة بمبدأ اللامركزية الإدارية . فإذا فقدت الدولة هذه المواصفات أو بعضها لم تعد دولة بسيطة وأصبحت دولة مركبة. وأمثله الدولة البسيطة كثيرة في العالم المعاصر.
ولتقريب المفهوم أكثر للقارئ نشرح الوضع بالنسبة لمصر وهي من أهم وأفضل نماذج الدولة البسيطة في العالم علي أمتداد تاريخه .
فمصر تحكمها سلطة مركزية واحدة موحدة يقوم علي أمرها رئيس أعلي واحد هو الحاكم الأعلي للدولة ( الفرعون - الوالى - الخديوي - السلطان - رئيس الجمهورية علي أمتداد العصور التاريخية التي مرت بها مصر ) ، وهذه السلطة تملك أصدار القرارات والأوامر الإدارية ذات الطبيعة التنظيمية العامة كإنشاء طريق أو إقامة مصنع أو بناء مدرسة أو أستصلاح أرض زراعية … الخ وكذلك تملك إصدار الأوامر الإدارية ذات الطبيعة الفردية أي التي تخص أفراداً معينين كتعيين شخص ما في وظيفة ما أو نقله منها أو تقرير حق أو ميزة لهذا الشخص أو حرمانه منها … الخ . كما تملك هذه السلطة وحدها أنشاء الهيئات والوحدات الإدارية وتعيين أعضائها وتحديد سلطاتها ووضع الحدود المختلفة للأقاليم الإدارية سواء كانت محافظات أو أحياء أو مدن أو مراكز أو قري ، كما تملك إلغاء ما انشأته منها أو تعديل حدوده أو سلطاته أو دمجه في هيئة أو وحدة أخري دون معقب .
والسلطة التشريعية في مصر يملكها مجلس الشعب وحده ولا يشاركه فيها أية هيئات محلية. ومن خلال السلطتين الإدارية والتشريعية الموحدة وحدهما يمكن أقرار بعض الاختصاصات للهيئات المحلية فيما يختص بوضع التشريعات الأدني مثل اللوائح والقرارات التنظيمية التي تخص بعض أوضاع العمل أو المرور أو خدمات المرافق كالتعليم والصحة … الخ .
وفي مصر سلطة قضائية واحدة ينظمها القانون وتتدرج محاكمها في المراكز ثم المحافظات وصولاً إلي المحاكم العليا التي تصدر المبادئ القانونية والقضائية العامة التي لا تملك المحاكم الأدني الخروج عليها في معظم الأحوال ، وهذه المحاكم العليا توجد جميعاً في العاصمة المركزية للبلاد .
فالسلطة في مصر واحدة في سائر أجزائها، وهى حتى من الناحية الإدارية تعد نظاماً إدارياً مركزياً راسخاً حيث أن مسئولي جميع الوحدات والهيئات الإدارية والمصلحية يعينون بشكل مركزي من قبل الرئاسات العليا في العاصمة المركزية للبلاد .
وإذا حصل مواطن مصري علي حكم قضائي من محاكم أحدي المحافظات المصرية فإن هذا الحكم يكون نافذاً في جميع أنحاء البلاد. فإذا حصل مواطن من الأسكندرية مثلاً علي حكم من أي محكمة فيها أو في أي محافظة أخري يقضي بأحقيته في أية أموال أو تعويضات أو وظائف في محافظة أسوان مثلاً فإن هذا الحكم ينفذ في أسوان ويتعين علي السلطات المختصة في أسوان أن تقوم بتنفيذه بذات الطريقة والإجراءات التي يتم بها تنفيذ الحكم الصادر من محاكم أسوان ، ولا يكون لسلطات أسوان حق الأعتراض علي تنفيذ هذا الحكم إلا كحق أي مواطن أو هيئة في الأعتراض عليه ولا يكون هناك ثمة أجراء تملكه هذه السلطات لنفسها يعطي لها بذاتها أو بحسبانها سلطة إدارية في مواجهة سلطة إدارية أخري أو في مواجهة السلطة المركزية الحق في وقف تنفيذ الحكم أو القيام بأجراءات معينة تخصها وحدها تمهيداً لتنفيذه .
والمواطن المصري يملك حرية التنقل والعمل في كافة أنحاء البلاد دون أن يتوقف ذلك على محل ميلاده أو محل تعليمه … الخ وهو يمارس كافة حقوقه وحرياته العامة والخاصة ، السياسية والأقتصادية والأجتماعية كحق الترشيح والأنتخاب ، وحق العمل واقامة الشركات وتكوين الجمعيات والتملك والإيجار … الخ يمارسها في أي مكان يتاح له أو يريده في البلاد. وإذا وضعت محافظة من المحافظات قيوداً علي مواطنيها فيما يتعلق ببعض الأمور كالمرور ونقل المواد الزراعية أو الغذائية من أراضيها… الخ فإن هذه القيود تسري علي سائر المواطنين المصريين الذين يتعاملون في هذه الأشياء علي أرض المحافظة ، كما أنه إذا كانت ثمة ظروف خاصة تعطي لأي محافظة الحق في اصدار تسهيلات معينة للمواطنين في أي مجال من المجالات فإن هذه التسهيلات يتمتع بها جميع المصريين الذين يتعاملون في المجال الذي تمنح له التسهيلات بصرف النظر عن كونهم من قاطني هذه المحافظة أو لا .
كما أن السلطة المركزية تملك في كل وقت الغاء أي قرار من قرارات المحافظات بلا معقب وتملك الزام المحافظات بأعطاء استثناءات معينة ولو كانت لأفراد بذاتهم علي القرارات التنظيمية التي تصدرها المحافظات . كذلك فإن قوانين العمل والتملك والعقوبات وسائر القوانين التي تنظم حياة المواطنين تصدرها السلطات المركزية وتسري علي سائر المواطنين دون توقف علي الإرادة الخاصة لأي جماعة أو سلطة أو فرد .
2- الدولة المركبة : تتكون من دولتين أو أكثر اتحدتا لتحقيق أهداف مشتركة بحيث تخضع الدول الداخلة في الاتحاد لسلطة مشتركة وتتوزع سلطات الحكم ما بين هذه السلطة المشتركة والسلطات الخاصة بالدول الداخلة في الاتحاد كلاً علي حدة ويختلف توزيع السلطة حسب طبيعة الاتحاد المتفق عليه فيما بينهما وظروف نشأته وتطوره .
فهناك اتحادات شخصية والتي تتألف من دولتين متعادلتين في كل شئ لكل منهما سيادة داخلية وسيادة خارجية متميزة ودستور مستقل ولا يجمع بينهما إلا المصادفة التي تتمثل في اتحاد شخص الملك الحاكم للدولتين نتيجة مصادفات قواعد وراثة العرش حين يجتمع حق وراثته في تاج واحد وأسرة واحدة فلا يجمع بين الدولتين إلا شخص الملك الواحد الذي يحكمهما وقد اندثر هذا الشكل في الوقت الحاضر تماماً .
وهناك اتحادات فعلية أو حقيقية .. تحتفظ الدول الداخلة فيها بمسائلها الداخلية ويكون لها دستورها وتشريعاتها الخاصة وإدارتها ولكنها تخضع لحاكم واحد وتعتبر دولة واحدة بالنسبة لأحكام القانون الدولي . وقد أندثر هذا الشكل بدوره في الوقت الحاضر ولم يعد هناك أي نماذج باقية من نماذجه التي كانت موجودة حتى بدايات القرن العشرين .
ويلحق بالصورتين السابقتين صورة مندثرة أخري هي صورة الاتحاد الاستقلالي الذي يجمع بين مجموعة من الدول تحتفظ بسيادتها الداخلية والخارجية إلا بشأن الأمور التي اتفقت هذه الدول علي أعطائها للاتحاد نفسه والتي كانت تنحصر في مسائل الدفاع وحل النزاعات فيما بين الدول المتحدة نفسها أو بينها وبين الدول الأجنبية وهي أمور يمارسها الاتحاد من خلال مؤتمر سياسي لا يعد شكلاً تنظيمياً ولا هيئة تشريعية ، كما أن الاتحاد لا يعتبر دولة فوق الدول الداخلة فيه والتي تملك دائماً الحق في الانفصال عنه .
اما أبرز صورة حقيقية للدولة المركبة فهي صورة الاتحاد المركزي ، الذى يتكون من دويلات أو مقاطعات يتوافر لها صفة الدولة من الناحية الداخلية فيكون لها برلمانها وقوانينها وحكومتها المحلية وقضاؤها الخاص وموظفوها وسكانها وميزانياتها المستقلة إلي غير ذلك من الأمور التي قد تختلف فيها أختلافاً ظاهراً مع أي دويلة أو ولاية أو مقاطعة أخري داخل نفس الاتحاد . لكن هذه الدول تفقد في الغالب كامل صفتها الدولية ولا تعد دولة من أشخاص القانون الدولي بحال ، إذ أن هذه التكوينات جميعاً تدخل في تكوين دولة أكبر هي دولة الاتحاد التي يكون لها هيئاتها السيادية التشريعية والتنفيذية والقضائية وتمارس سيادتها علي جميع التكوينات الداخلة فيها ويكون أقليمها هو مجموع أقاليم وأراضي هذه التكوينات وشعبها هو مجموع أبناء هذه التكوينات أيضاً .
وتكون قوانين وقرارات وأعمال الاتحاد في حدود الاختصاصات المعطاه له ملزمة ونافذة في جميع الدول ودون أن يتوقف ذلك علي إرادة سلطاتها حتي لو جرى التنفيذ من خلال هذه السلطات وليس بشكل مباشر من قبل هيئات الاتحاد . ولا تعد هذه الدول أو المقاطعات مجرد أقسام إدارية كالشأن في الدولة البسيطة ولا تعد أمورها واختصاصاتها من موضوعات القانون الإداري بل من صلب موضوعات القانون الدستوري حيث يكون ما لها من اختصاصات وسلطات محدداً بموجب الدستور الاتحادي نفسه ولا يجوز لسلطات الاتحاد المساس به إلا في ضوء أحكام الدستور كما لا يجوز لها إلغاءه أو تعديله إلا عن طريق تعديل الدستور نفسه ووفقاً للطرق والاساليب التي يحددها الدستور لهذا التعديل وفي التوقيتات التي ينص عليها الدستور لاستحداث تعديلاته أو نفاذها .
إن دولة الاتحاد المركزي هى دولة كاملة ذات سيادة داخلية وخارجية لكنها تتكون أو تتركب من مجموعة من الدول أو المقاطعات ذات نظم سياسية وقانونية وإدارية مختلفة وهذا هو وجه الخلاف بينها وبين الدولة البسيطة أو الموحدة .
بقي أن نقول إن التكوينات الداخلة ضمن الاتحادات المركزية لا تملك حق الاستقلال من الناحية العملية لأفتقادها القدرة العملية أو القوة اللازمة لتحقيق هذا الاستقلال حتى وإن أمتلكت هذا الحق نظرياً في نصوص الدستور الاتحادي كما كان الشأن في دول الاتحاد السوفيتي السابق والذي كان أحد أمثلة الاتحاد المركزي. فقد كان هذا الدستور ينص علي حق دول الاتحاد في الاستقلال متي شاءت ولكنه كان حقاً نظرياً غير قابل للتطبيق . وإذا كانت دول هذا الاتحاد قد أستقلت بالفعل فقد كان ذلك بفعل تفكك الاتحاد نفسه وأنهياره التام وليس تنفيذاً لأحكام دستور هذا الاتحاد المنصرم .
كذلك فإن التكوينات الداخلة في الاتحادات المركزية لا تكتسب صفة الدولة في المحيط الدولي حتى وإن وصفت بذلك في دستور الاتحاد وتعد الحروب التي تقوم داخلها أو بينها وبين أي دولة أخري من ذات الاتحاد من قبل الحروب الأهلية أو المحلية التي تخضع لأحكام القانون الداخلي دون القانون الدولي. وتعتبر سويسرا والولايات المتحدة الامريكية ويوغسلافيا السابقة أبرز أمثله دول الاتحاد المركزي في العصر الحديث .
وهكذا نجد أنه علي عكس الدولة البسيطة والتي تكون كاملة التوحد لا تتمتع أقاليمها بأي مظهر من مظاهر الاستقلال، فإن الدولة المركبة علي عكس ذلك تتصف بمواصفات عديدة من مظاهر الوحدة ومظاهر الاستقلال وهي مظاهر تتفاوت قوتها ومداها بحسب طبيعة الاتحاد الذي يربط بين الدول المكونة للدولة المركبة .
أ - ففي دول الاتحاد الشخصي تكون وحدة شخص رئيس الدولة هي مظهر الوحدة الوحيد بين دول الاتحاد، أما بخلاف ذلك فإن مظاهر الاستقلال تصبح كاملة ، فيكون لكل دولة من دول الاتحاد الشخصي سياستها الخاصة وقوانينها الداخلية وميزانيتها المستقلة ونظام حكمها الذي قد يختلف تماماً عن نظام الحكم في الدول التي تشاركها في هذا الاتحاد الشخصي. فقد يكون نظام بعضها ملكياً والأخر جمهورياً وهكذا . كما يكون لها تمثيلها الدبلوماسي الخاص المستقل لدى الدول الأخري بما فيها الدول الداخلة معها في هذا الاتحاد ، بل ويعتبر رعايا أي دولة داخلة في الاتحاد أجانب علي أرض دوله الأخرى ، كما أن تصرفات أي دولة في المستويين المحلي والدولي تلزمها وحدها فقط دون سائر دول الاتحاد بل وقد تقوم الحرب فيما بين دول هذا الاتحاد فتكون حرباً دولية تحكمها قواعد القانون الدولي وليست حرباً أهلية تخضع لأحكام القوانين المحلية . كما أنه لا تقوم بهذا الاتحاد دولة واحدة مستقلة عن الدول الداخلة فيه بل علي العكس من ذلك فإن رئيس الاتحاد يمارس اختصاصاته داخل كل دولة باعتباره رئيساً لهذه الدولة وليس باعتباره رئيس لدولة الاتحاد .
ب - أما في دول الاتحاد الحقيقي فإن مظاهر الوحدة والتماسك تزداد ، فيكون للدولة رئيس أعلي واحد وسلطات واحدة تباشر شئونها الخارجية والعسكرية بحيث تفقد كل دولة داخلة في هذا النوع من أنواع الدول الاتحادية أو المركبة شخصيتها الدولية بالكامل لصالح دولة الاتحاد.
ولكن يتبقي لكل دولة من الدول الداخلة في الاتحادات الحقيقية مظاهر متعددة للاستقلال ، حيث تحتفظ بكامل شخصيتها في الأمور الداخلية ، فيكون لها دستورها وبرلمانها و ميزانيتها ونظامها الدستوري الخاص بها وسلطاتها المستقلة الإدارية والقضائية والتشريعية .
ولكن دولة الاتحاد تكون هي وحدها صاحبة الشخصية الدولية فتبرم المعاهدات باسمها أو باسم أي من الدول الداخلة في الاتحاد، وتكون وحدها هي صاحبة التمثيل الدبلوماسي والقنصلي كما أن الحرب التي تقع بين الدول الداخلة في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي