أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 مارس/آذار 2006 القرار رقم (10449/GA) بإنشاء مجلس حقوق الإنسان بديلاً للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وقد صوت لصالح القرار 170 دولة، وصوتت ضده أربعة دول هي "إسرائيل"، و"جزر مارشال"، و"بالو"، و"الولايات المتحدة الأمريكية" وامتنع عن التصويت "روسيا البيضاء"، و"إيران"، و"فينزويلا".
وقد نص القرار في الجزء التنفيذي على ما يلي:
1-قرر إنشاء مجلس لحقوق الإنسان مقره جنيف يحل محل لجنة حقوق الإنسان، بوصفة هيئة فرعية تابعة للجمعية العامة، وستستعرض الجمعية وضعه في غضون خمس سنوات،
2-قرر أن تناط بالمجلس مسؤولية تعزيز الاحترام العالمي لحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، دون تمييز من أي نوع وبطريقة عادلة ومنصفة،
3-تقرر أيضاً أن يقوم المجلس بمعالجة حالات انتهاك حقوق الإنسان، بما فيها الانتهاكات الجسيمة والمنهجية، وتقديم توصيات بشأنها، وأن يقوم أيضاً بتعزيز التنسيق الفعال بشأن حقوق الإنسان وتعميم مراعاتها داخل منظومة الأمم المتحدة،
4- تقرر كذلك أن يسترشد المجلس في عمله بمبادئ العالية والحياد والموضوعية وعدم الانتقائية، وبالحوار والتعاون الدوليين البنائين، بهدف النهوض بتعزيز وحماية كافة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية،
5-تقرر أن يقوم المجلس بجملة أمور، منها:
* النهوض بالتثقيف والتعلم في مجال حقوق الإنسان، فضلاً عن الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية وبناء القدرات، على أن يجرى توفيرها بالتشاور مع الدول الأعضاء المعنية وبموافقتها،
* الاضطلاع بدور منتدى للحوار بشأن القضايا المواضيعية المتعلقة بجميع حقوق الإنسان،
* تقديم توصيات إلى الجمعية العامة تهدف على مواصلة تطوير القانون الدولي في مجال حقوق الإنسان،
* تشجيع الدول الأعضاء على أن تنفذ بالكامل الالتزامات التي تعهدت بها في مجال حقوق الإنسان، ومتابعة الأهداف والالتزامات المتصلة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان المنبثقة من المؤتمرات ومؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة،
* إجراء استعراض دوري شامل يستند إلى معلومات موضوعية وموثوق بها، لمدى وفاء كل من الدول الأعضاء بالتزاماته وتعهداته في مجال حقوق الإنسان على نحو يكفل شمولية التطبيق والمساواة في المعاملة بين جميع الدول، ويتخذ هذا الاستعراض شكل آلية تعاون تستند إلى حوار تفاعلي يشترك فيه البلد المعني اشتراكاً كاملاً، مع مراعاة احتياجاته في مجال بناء القدرات، وتكمل هذه الآلية عمل الهيئات المنشأة بموجب معاهدات ولا تكرر عملها، وسيضع المجلس طرائق عمل آلية الاستعراض الدوري الشامل وما يلزمها من اعتمادات في غضون عام واحد من انعقاد دورته الأولي،
* الإسهام من خلال الحوار والتعاون، في منع حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والاستجابة سريعاً في الحالات الطارئة المتعلقة بحقوق الإنسان،
* الاضطلاع بدور ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان في ما يتصل بعمل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، على نحو ما قررته الجمعية العامة في قرارها 48/141 المؤرخ 20ديسمبر/كانون أول 1993،
* العمل بتعاون وثيق في مجال حقوق الإنسان مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني،
* تقديم توصيات تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان،
* تقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة،
6- تقرير أيضاً أن يقوم المجلس بالاضطلاع بجميع ولايات وآليات ومهام ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان، وباستعراضها وكذلك، عند الاقتضاء، تحسينها وترشيدها، وذلك بهدف المحافظة على نظام للإجراءات الخاصة وعلى مشورة الخبراء والإجراءات المتعلقة بالشكاوي، وينجز المجلس هذا الاستعراض في غضون عام واحد من انعقاد دورته الأولى،
7-تقرر كذلك أن يتألف مجلس حقوق الإنسان من 47 دولة عضو تنتخبها أغلبية أعضاء الجمعية العامة بالاقتراع السري وبشكل فردي، وتستند عضويته إلى التوزيع الجغرافي العادل وتوزع مقاعده بين المجموعات الإقليمية على النحو التالي: (13) للمجموعة الأفريقية، (13) للمجموعة الآسيوية، (6) لمجموعة أوروبا الشرقية، (8) لمجموعة أمريكا اللاتينية، (7) لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، وتمتد فترة ولاية أعضاء المجلس ثلاث سنوات ولا تجوز إعادة انتخابهم مباشرة بعد شغل ولايتين متتاليتين،
8- تقرر فتح باب عضوية المجلس أمام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتراعي الدول الأعضاء لدى انتخابها أعضاء المجلس إسهام المرشحين في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وما قدموه لهذه الحقوق من تبرعات وما أبدوه تجاهها من التزامات، ويجوز للجمعية العامة أن تقرر، بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والذين يحق لهم التصويت، تعليق حقوق عضوية المجلس التي يتمتع بها أي من أعضائه إذا ما ارتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان،
9-تقرر أيضاً أن يتحلى الأعضاء المنتخبون في المجلس بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وأن يتعاونوا مع المجلس تعاوناً كاملاً ويخضعوا للاستعراض بموجب آلية الاستعراض الدوري الشامل خلال فترة عضويتهم،
10- تقرر كذلك أن يجتمع المجلس بانتظام طوال العام، وأن يعقد ما لا يقل عن ثلاث دورات في السنة، بينها دورة رئيسية، تمتد فترة لا تقل مدتها عن عشرة أسابيع، ويجوز له عقد دورات استثنائية عند الاقتضاء بناء على طلب من أحد أعضاء المجلس، يحظى بتأييد ثلث أعضاء المجلس،
11- تقرر أن يطبق المجلس النظام الداخلي الذي تعمل به لجان الجمعية العامة، حسب انطباقه، ما لم تقرر الجمعية أو المجلس خلاف ذلك لاحقاً، وتقرر أيضاً أن تستند مشاركة المراقبين والتشاور معهم، ومن ضمنهم الدول غير الأعضاء في المجلس، والوكالات المتخصصة والمنظمات الحكومية الدولية الأخرى، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان فضلاً عن المنظمات غير الحكومية إلى ترتيبات، من بينها قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1996/31 المؤرخ 25 يوليه/تموز 1996، والممارسات التي كانت تتبعها لجنة حقوق الإنسان، بما يكفل في الوقت نفسه الإسهام الأكثر فعالية لهذه الكيانات،
12- تقرر أيضاً أن تتسم طرق عمل المجلس بالشفافية والعدالة والحياد وأن تفضي إلى إجراء حوار حقيقي، وأن تكون قائمة على النتائج، وتسمح بإجراء مناقشات متابعة لاحقه تتعلق بالتوصيات وبتنفيذها، كما تسمح بالتفاعل الموضوعي مع الإجراءات والآليات الخاصة،
13- توصي بأن يطلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى لجنة حقوق الإنسان اختتام أعمالها في دورتها الثانية والستين وإلغاء اللجنة في 16 يونيه/حزيران 2006،
14- تقرر انتخاب الأعضاء الجدد في المجلس، وتكون فترات ولاية الأعضاء متداخلة على أن يتخذ قرار إجراء عملية الانتخاب الأولى بسحب القرعة، مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل،
15- تقرر أيضاً إجراء انتخابات الأعضاء الأول في المجلس يوم 9 مايو/أيار 2006 وعقد الجلسة الأولى للمجلس في 19 يونيه/حزيران2006،
16- تقرر كذلك أن يستعرض المجلس أعماله وطريقة عمله بعد خمس سنوات من إنشائه، وأن يقدم تقريراً عن ذلك على الجمعية العامة.
ردود الفعل على القرار
1-عبر السكرتير العام للأمم المتحدة عن ترحيبه بإنشاء مجلس حقوق الإنسان باعتبار أنه يمنح الأمم المتحدة فرصة جديدة لبدء عمل جاد في مجال حقوق الإنسان.
ووصف القرار بأنه حافظ على الجوانب الإيجابية في عمل لجنة حقو















