الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان

يوليو 20th, 2009 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , القانون الدولي الإنساني, لجان ومنظمات حقوق الانسان, ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي, منظمة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة , هيئات دولية

بغرض حماية حقوق الإنسان والواردة في هذه الإعلانات والمواثيق الدولية أنشأت الأمم المتحدة عدد من الآليات لنشر معايير حقوق الإنسان وتطبيقها ورصدها  ووضع هذه الحماية موضع التنفيذ، وقامت بنشر المعايير ذات الصلة بإنفاذ القوانين، مجموعة من هيئات الأمم المتحدة ، بما فيها مجلس الأمن، الجمعية العامة للأمم المتحدة ،المجلس الاقتصادي والاجتماعي وأخيرا مجلس حقوق الإنسان الذي حل محل لجنة حقوق الإنسان.
وتنقسم الآليات الدولية لحقوق الإنسان إلى آليات تعاقدية وآليات غير تعاقدية:
أولاً: الآليات التعاقدية:
وهي سبع آليات أنشأت بموجب اتفاقيات أو عهود دولية اعتمدتها الأمم المتحدة بغرض رصد امتثال وتطبيق  الدول الأعضاء لأحكامها وهي بالترتيب:
ـ اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري
ـ اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
ـ اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
ـ اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة
ـ لجنة مناهضة التعذيب
ـ اللجنة المعنية بحقوق الطفل
ـ لجنة حقوق العمال المهاجرين
1. اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري:
في عام 1965 اعتمدت الجمعية العامة "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" والتي بدأ نفاذها في عام 1969 بعد أن صادقت عليها 27 دولة.
وإلي جانب توضيح التزامات الدول الأطراف ، نصت الاتفاقية على إنشاء لجنة القضاء على التمييز العنصري والتي تعتبر أول لجنة معنية أنشأتها الأمم المتحدة لمراقبة واستعراض التدابير التي تتخذها الدول للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق محدد لحقوق الإنسان. وقررت اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أن تدرج إنشاء لجنة القضاء على التمييز العنصري في الاتفاقية على أساس أنها لن تكون فعالة حقا دون وسائل لتنفيذها. وشكل ذلك سابقة. فقد أنشئت ست لجان أخرى منذ ذلك الحين.
تتألف اللجنة من 18 خبيرا من ذوي الخصال الخلقية الرفيعة المشهود لهم بالتجرد والنزاهة تنتخبهم الدول الأطراف في الاتفاقية أعضاء اللجنة لمدة أربع سنوات.
وتجرى الانتخابات لنصف عدد الأعضاء على فترات فاصلة مدتها سنتين. ويراعى في تكوين اللجنة التمثيل العادل لمناطق العالم الجغرافية ، وكذلك مختلف الحضارات والنظم القانونية.   
وضعت في الاتفاقية ثلاثة إجراءات لتمكين اللجنة المعنية من استعراض الخطوات القانونية والقضائية والإدارية وغيرها من الخطوات التي تتخذها الدول بصورة فردية للوفاء بالتزاماتها بمكافحة التمييز العنصري وهي:
ـ شرط وجوب أن تقوم جميع الدول التي تصدق على الاتفاقية أو تنضم إليها بتقديم تقارير دورية إلي اللجنة المعنية
ـ توجيه الشكاوي من دولة إلي أخرى
ـ والإجراء الثالث يجعل من الممكن أن يقدم فرد أو مجموعة من الأشخاص يدعيان أنهما ضحايا للتمييز العنصري شكوى إلي اللجنة المعنية ضد دولتهما. ولا يجوز القيام بذلك إلا إذا كانت الدولة المعنية طرفا في الاتفاقية وأعلنت أنها تعترف باختصاص اللجنة المعنية بتلقي مثل هذه الشكاوي.
2. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان HRC:
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان هيئة تعاقدية منشأة طبقا للمادة 28 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية " تتألف من ثمانية عشر عضوا، وتتولى الوظائف المنصوص عليها فيما يلي:
ووفقا لأحكام المادة 40 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية " تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بتقديم تقارير عن التدابير التي اتخذتها والتي تمثل إعمالا للحقوق المعترف بها فيه ، وعن التقدم المحرز في لتمتع بهذه الحقوق " فإنه يتعين على اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن تنظر في التقارير الدورية المقدمة من الدول الأطراف.
تعقد اللجنة في العادة ثلاث دورات في السنة مدة كل منها ثلاث أسابيع _ واحدة في نيويورك ( مارس - أبريل) ودورتين في جنيف ( يوليو وأكتوبر نوفمبر). وتسبق كل دورة، دورة لمدة أسبوع لفريقيها العاملين ( يتناول الفريق العامل الأول: الرسائل المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد، ويتناول الفريق العامل الثاني المسائل المتعلقة بأعمال اللجنة بموجب المادة 40)  
واعتمدت اللجنة خلال الفترة ما بين 1 أغسطس 2002م ـ 31 يوليو 2003م ، 32 رأيا بشأن البلاغات، وأعلنت قبول 4 بلاغات وعدم قبول 31 بلاغا كما أوقفت النظر في 21 بلاغ دون أن تصدر اللجنة أي مقرر رسمي بشأنها بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد " تقوم اللجنة بإرسال الرأي الذي انتهت إليه إلي الدولة الطرف المعنية وإلي الفرد".
خلال الدورة الرابعة والسبعين اعتمدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان عددا من المقررات الرامية إلي بيان طرائق متابعة الملاحظات الختامية، وتشمل أهم التدابير تعيين السيد/ ماكسويل يالدين ( كندا ) مقررا خاصا لمتابعة الملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة.
وخلال الدورة الخامسة والسبعين والسادسة والسبعين 2002م طبقت اللجنة المعنية لأول مرة الإجراء الجديد في التعامل مع الدول التي لم ترسل تقاريرها. فنظرت في التدابير التي اتخذتها غامبيا بدون تقرير ولا وفد، أما في حالة سورينام فبدون تقرير ولكن بحضور وفد.
3. اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
إن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لم ينص صراحة على إنشاء لجنة لمساعدة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في أعماله التي يقتضيها العهد. وقد سعى المجلس في البدء إلي النهوض بولايته استنادا إلي عمل فريق عامل أثناء الدورة كان يتكون في بادئ الأمر، من مندوبين لدي المجلس ، وبعدئذ من خبراء حكوميين، بيد أن المجلس خلص إلي أن هذه الترتيبات غير مرضية ، وفضل بدلا من ذلك إنشاء لجنة مناظرة من وجوه عديدة لرصد الامتثال للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
تتكون اللجنة من ثمانية عشر عضوا من الخبراء المعترف بكفاءتهم في ميدان حقوق الإنسان يعملون بصفتهم الشخصية، على أن يولى الاعتبار الواجب للتوزيع الجغرافي العادل و

المزيد


أجهزة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان

يوليو 20th, 2009 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , المواطنة وحقوق الانسان, حقوق الإنسان ، مفاهيم أساسية, ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي, مصطلحات حقوق الإنسان

عندما تصبح الدول أعضاءً في الأمم المتحدة، فإنها توافق على القبول بالالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. وللأمم المتحدة، وفقاً للميثاق، أربعة مقاصد هي: صون السلم والأمن الدوليين؛ وتنمية العلاقات الودية بين الأمم؛ وتحقيق التعاون على حل المشاكل الدولية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان؛ وجعل هذه الهيئة مركزاً لتنسيق أعمال الأمم.
للأمم المتحدة وبنص المادة السابعة من الميثاق ستة أجهزة رئيسية، تقع مقار خمسة منها في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك، وهي الجمعية العامة ومجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الوصاية والأمانة العامة. أما مقر الجهاز السادس، وهو محكمة العدل الدولية، فيقع في لاهاي بهولندا.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك 14 وكالة متخصصة تعمل في مجالات متنوعة تشمل الصحة والعمل والتمويل والزراعة والطيران المدني والاتصالات السلكية واللاسلكية، وتترابط معاً من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي. والأمم المتحدة هي ووكالاتها المتخصصة تؤلف معاً منظومة الأمم المتحدة.
حقوق الإنسان في الجمعية العامة:
جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ممثلة في الجمعية العامة، التي توصف أحياناً بأنها أقرب ما تكون إلى برلمان عالمي، هي الهيئة التداولية الرئيسية. فجميع الدول الأعضاء البالغ عددها 192 دولة ممثلة فيها، ولكل منها صوت واحد. وتُتخذ القرارات بصدد المسائل العادية بالأغلبية البسيطة. أما المسائل الهامة كالتوصيات المتعلقة بصون السلم والأمن الدوليين أو قبول أعضاء جدد أو التوصيات المتعلقة بميزانية الأمم المتحدة، بأغلبية الثلثين فتتطلب أغلبية الثلثين. وقد بذل جهد خاص في السنوات الأخيرة للتوصل إلى القرارات عن طريق توافق الآراء عوضاً عن التصويت الرسمي.
ويحق للجمعية العامة أن تناقش وأن تضع توصيات بصدد جميع المسائل التي تقع ضمن نطاق ميثاق الأمم المتحدة - الذي هو الوثيقة التأسيسية للمنظمة. ولا تملك الجمعية سلطة إجبار أية حكومة على اتخاذ أي إجراء، ولكن توصياتها تتمتع بما للرأي العام العالمي من وزن. وتضع الجمعية أيضاً السياسات وتقرر البرامج للأمانة العامة للأمم المتحدة، وتوجِّه الأنشطة المتعلقة بالتنمية، وتعتمد ميزانية الأمم المتحدة، بما فيها عمليات حفظ السلام. وتتلقى الجمعية، بحكم موقعها المركزي بالأمم المتحدة، تقارير من الأجهزة الأخرى، وتقرر قبول الأعضاء الجدد، وتعيـِّن الأمين العام.
وفيما يخص حقوق الإنسان فلا يقف دور الجمعية العامة عند التصديق على المعاهدات

المزيد


إتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان

فبراير 8th, 2009 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي, معاهدات واتفاقيات دولية, مفاهيم ومصطلحات

المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 58

 

الفصل الأول: أحكام عامة


المادة 1

تتعهد الدول الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.

المادة 2

علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدهما بحالة الحرب.


تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.


وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.

المادة 3

في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:


1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.


ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:


(أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،


(ب) أخذ الرهائن،


(ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،


(د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.


2. يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.


ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.


وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.

المادة 4

تطبق الدول المحايدة أحكام هذه الاتفاقية، بطريقة القياس، علي الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية التابعين للقوات المسلحة لأطراف النزاع، الذي يصلون إلي أراضيها أو يحتجزون بها، وكذلك علي جثث الموتى.

المادة 5

بالنسبة للأشخاص المحميين الذين يقعون في قبضة العدو، تنطبق هذه الاتفاقية إلي أن تتم إعادتهم النهائية إلي أوطانهم.

المادة 6

علاوة علي الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 10 و 15 و 23 و 28 و 31 و 36 و 37 و 52، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع الجرحى والمرضى، أو وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
ويستمر انتفاع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية بهذه الاتفاقات مادامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملاءمة لهم.

المادة 7

لا يجوز للجرحى والمرضى، وكذلك أفراد الخدمات الطبية والدينية، التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.

المادة 8

تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلبا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين أو القنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها.
وعلى أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، إلي أقصي حد ممكن.
ويجب ألا يتجاوز ممثلي الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدول التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.

المادة 9

لا تكون أحكام هذه الإتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخري غير متحيزة بقصد حماية وإغاثة الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية، وشريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.

المادة 10

للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفاءة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.


وإذا لم ينتفع الجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية والدينية أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعنيها أطراف النزاع.


فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.


وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها على تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.


لا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلي الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.


وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم من هذه المادة.

المادة 11

تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.


ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن الجرحى والمرضى، وكذلك أفراد من الخدمات الطبية والدينية، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.

الفصل الثاني: الجرحى والمرضى


المادة 12

يجب في جميع الأحوال احترام وحماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في المادة التالية.


وعلي طرف النزاع الذي يكونون تحت سلطته أن يعاملهم معاملة إنسانية وأن يعني بهم دون أي تمييز ضار علي أساس الجنس أو العنصر أو الجنسية أو الدين أو الآراء السياسية أو أي معايير مماثلة أخرى.

ويحظر بشدة أي إعتداء علي حياتهم أو استعمال العنف معهم، ويجب علي الأخص عدم قتلهم أو إبادتهم أو تعريضهم للتعذيب أو لتجارب خاصة بعلم الحياة، أو تركهم عمدا دون علاج أو رعاية طبية، أو خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى بالأمراض أو تلوث الجروح.


وتقرر الأولوية في نظام العلاج علي أساس الدواعي الطبية العاجلة وحدها.


وتعامل النساء بكل الاعتبار الخاص الواجب إزاء جنسهن.


وعلى طرف النزاع الذي يضطر إلي ترك بعض الجرحى أو المرضى لخصمه أن يترك معهم، بقدر ما تسمح به الاعتبارات الحربية، بعض أفراد خدماته الطبية والمهمات الطبية اللازمة للإسهام في العناية بهم.

المادة 13

تنطبق هذه الاتفاقية علي الجرحى والمرضى من الفئات التالية:


1. أفراد القوات المسلحة التابعين لأحد أطراف النزاع، وكذلك أفراد المليشيات والوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة،


2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج الإقليم الذي ينتمون إليه، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المشار إليها:


(أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،


(ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،


(ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،


(د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.


3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذي يعلنون ولاءهم لحكومة أو لسلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.


4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.


5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.


6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو، لمقاومة القوات الغازية، دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.

المادة 14

مع مراعاة أحكام المادة 12، يعتبر الجرحى والمرضى التابعون لدولة محاربة الذين يقعون في أيدي العدو، أسري حرب، وتنطبق عليهم أحكام القانون الدولي المتعلقة بأسري الحرب.

المادة 15

في جميع الأوقات، وعلي الأخص بعد الاشتباك في القتال، يتخذ أطراف النزاع دون إبطاء جميع التدابير الممكنة للبحث عن الجرحى والمرضى، وجمعهم، وحمايتهم من السلب وسوء المعاملة، وتأمين الرعاية اللازمة لهم، وكذلك للبحث عن جثث الموتى ومنع سلبها.


وكما سمحت الظروف، يتفق علي تدبير عقد هدنة أو وقف إطلاق النيران أو ترتيبات محلية لإمكان جمع وتبادل ونقل الجرحى المتروكين في ميدان القتال.


وبالمثل، يمكن الاتفاق علي ترتيبات محلية بين أطراف النزاع لجمع أو تبادل الجرحى والمرضى في منطقة محاصرة أو مطوقة، ولمرور أفراد الخدمات الطبية والدينية والمهمات الطبية إلي تلك المنطقة.

المادة 16

على أطراف النزاع أن تسجل بأسرع ما يمكن جميع البيانات التي تساعد علي التحقق من هوية الجرحى والمرضى والموتى الذي يقعون في قبضتها وينتمون إلي الطرف الخضم. ويجب أن تشمل هذه المعلومات إذا أمكن ما يلي:


(أ) اسم الدولة التي ينتمون إليها،


(ب) الرقم بالجيش، أو الفرقة، أو الرقم الشخصي أو المسلسل،


(ج) اللقب،


(د) الاسم الأول أو الأسماء الأولى،


(هـ) تاريخ الميلاد،


(و) أية معلومات أخري مدونة في بطاقة أو لوحة تحقيق الهوية،


(ز) تاريخ ومكان الأسر أو الوفاة،


(ح) معلومات عن الجروح أو المرض أو سبب الوفاة.


وتبلغ المعلومات المذكورة أعلاه بأسرع ما يمكن إلي مكتب الاستعلامات المشار إليه في المادة 122 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، وعلي هذا المكتب أن ينقلها إلي الدولة التي يتبعها هؤلاء الأشخاص وإلي الوكالة المركزية لأسري الحرب.
وتعد أطراف النزاع ويرسل كل منهما للآخر عن طريق المكتب المذكور شهادات الوفاة أو قوائم بأسماء الموتى مصدقا عليها علي النحو الواجب. كما يجمع ويقدم عن طريق المكتب نفسه أحد نصفي اللوحة المزدوجة الخاصة بتحقيق هوية المتوفى، والوصايا الأخيرة أو أي مستندات أخري تكون ذات أهمية لأقاربه، والنقود، وعلي وجه العموم جميع الأشياء التي توجد مع الموتى وتكون لها قيمة فعلية أو معنوية. وترسل هذه الأشياء وكذلك الأشياء التي لم يعرف أصحابها في طرود مختومة ترفق بها إقرارات تتضمن جميع التفاصيل اللازمة لتحديد هوية أصحابها المتوفين، وقائمة كاملة بمحتويات الطرود.

المادة 17

يتحقق أطراف النزاع من أن دفن الجثث أو حرقها يجري لكل حالة علي حدة بقدر ما تسمح به الظروف، ويسبقه فحص الجثة بدقة، وفحص طبي إن أمكن، بقصد التأكد من حالة الوفاة، والتحقق من هوية المتوفى، والتمكن من وضع تقرير. ويجب أن يبقي مع الجثة أحد نصفي لوحة تحقيق الهوية إذا كانت مزدوجة أو اللوحة نفسها إذا كانت مفردة.


لا يجوز حرق الجثث إلا لأسباب صحية قهرية أو لأسباب تتعلق بديانة المتوفى. وفي حالة الحرق، تبين أسبابه وظروفه بالتفصيل في شهادة الوفاة أو في قائمة أسماء الموتى المصدق عليها.


وعلى أطراف النزاع التحقق من أن الموتى قد دفنوا باحترام وطبقا لشعائر دينهم إذا أمكن، وأن مقابرهم تحترم، وتجمع تبعا لجنسياتهم إذا أمكن، وتصان بشكل ملائم، وتميز بكيفية تمكن من الاستلال عليها دائما. وطلبا لهذه الغاية، وعند نشوب الأعمال العدائية، تنشئ أطراف النزاع إدارة رسمية لتسجيل المقابر، لتيسير الاستدلال عليها فيما بعد، والتحقق من هوية الجثث أيا كان موقع المقابر، ونقل الجثث إلي بلد المنشأ. وتنطبق هذه الأحكام بالمثل فيما يتعلق بالرماد الذي تحفظه إدارة تسجيل المقابر إلي أن يتم التصرف فيه طبقا لرغبات بلد المنشأ.


وحالما تسمح الظروف، وبأقصى حد عند انتهاء الأعمال العدائية، تتبادل هذه الإدارات عن طريق مكتب الاستعلامات المذكور في الفقرة الثانية من المادة 16 قوائم تبين بها بدقة مواقع المقابر وعلاماتها المميزة، وكذلك بيانات عن الموتى المدفونين فيها.

المادة 18

يجوز للسلطات العسكرية أن تلتمس مروءة السكان الذين يتطوعون لجمع الجرحى والمرضى والعناية بهم تحت إشرافها، مع منح الأشخاص الذين يستجيبون لهذا النداء الحماية والتسهيلات اللازمة. وفي حالة استيلاء الطرف الخصم علي المنطقة أو إعادة استيلائه عليها، يتعين عليه أن يمنح بالمثل هؤلاء الأشخاص الحماية والتسهيلات ذاتها. وتسمح السلطات العسكرية للسكان وجمعيات الإغاثة، حتى في المناطق التي غزيت أو احتلت، بأن يجمعوا طوعا الجرحى أو المرضى أيا كانت جنسيتهم وبأن يعتنوا بهم، وعلي السكان المدنيين احترام هؤلاء الجرحى والمرضى، وعلي الأخص أن يمتنعوا عن اقتراف أي أعمال عنف ضدهم.


لا يعرض أي شخص للإزعاج أو يدان بسبب ما قدمه من عناية للجرحى أو المرضى.


لا تخلي أحكام هذه المادة دولة الاحتلال من الالتزامات التي تقع عليها إزاء الجرحى والمرضى في المجالين الطبي والمعنوي.

الفصل الثالث: الوحدات والمنشآت الطبية


المادة 19

لا يجوز بأي حال الهجوم علي المنشآت الثابتة والوحدات المتحركة التابعة للخدمات الطبية، بل تحترم وتحمي في جميع الأوقات بواسطة أطراف النزاع. وفي حالة سقوطها في أيدي الطرف الخصم، يمكن لأفرادها مواصلة واجباتهم مادامت الدولة الآسرة لا تقدم من جانبها العناية اللازمة للجرحى والمرضى الموجودين في هذه المنشآت والوحدات.


وعلى السلطات المختصة أن تتحقق من أن المنشآت والوحدات الطبية المذكورة أعلاه تقع بمنأى عن أي خطر تسببه الهجمات علي الأهداف الحربية.

المادة 20

لا يجوز الهجوم من البر علي السفن المستشفيات التي تتوجب حمايتها بمقتضى اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحي ومرضي وغرقي القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

المادة 21

لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة التابعة للخدمات الطبية إلا إذا استخدمت، خروجا علي واجباتها الإنسانية، في أعمال تضر بالعدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.

المادة 22

لا تعتبر الظروف التالية مبررة لحرمان وحدة أو منشأة طبية من الحماية المكفولة لها بمقتضى المادة 19:


1. كون أفراد الوحدة أو المنشأة مسلحين ويستخدمون الأسلحة في الدفاع عن أنفسهم أو عن الجرحى والمرضى الذين يعنون بهم،


2. كون الوحدة أو المنشأة محروسة بخفير أو نقط حراسة أو حرس مرافق، وذلك في حالة عدم وجود ممرضين مسلحين،


3. احتواء الوحدة أو المنشأة علي أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من الجرحى أو المرضى ولم تسلم بعد إلي الإدارة المختصة،


4. وجود أفراد أو مهمات من الخدمات البيطرية في الوحدة أو المنشأة دون أن يكون هؤلاء الأفراد أو هذه المهمات جزءا أساسيا منها،


5. امتداد النشاط الإنساني للوحدة أو المنشأة الطبية أو أفرادها ليشمل العناية بالجرحى أو المرضى المدنيين.

المادة 23

يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم، ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية، أن تنشئ في أراضيها، أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة، مناطق ومواقع استشفاء منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضى من أضرار الحرب وكذلك حماية الأفراد المكلفين بتنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع والعناية بالأشخاص المجمعين فيها.


ويجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بمناطق ومواقع الاستشفاء التي تكون قد أنشأتها. ولها أن تستخدم لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية.


والدول الحماية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة إلي تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والاعتراف بها.

الفصل الرابع: الموظفون


المادة 24

يجب في جميع الأحوال احترام وحماية أفراد الحماية الطبية المشتغلين بصفة كلية في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو معالجتهم، أو في الوقاية من الأمراض، والموظفين المشتغلين بصفة كلية في إدارة الوحدات والمنشآت الطبية، وكذلك رجال الدين الملحقين بالقوات المسلحة.

المادة 25

يجب بالمثل احترام وحماية أفراد القوات المسلحة الذي يدربون خصيصا لاستخدامهم عند الحاجة كممرضين أو حاملين مساعدين لنقالات المرضى في البحث عن الجرحى والمرضى أو جمعهم أو نقلهم أو معالج

المزيد


الامم المتحدة و الجهود الأخرى الرامية إلى إقامة العدل والمساواة في الحقوق

ديسمبر 9th, 2008 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي

 في عام 1945، كان عدد سكان الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي 750 مليون نسمة. وانخفض هذا العدد اليوم إلى أكثر بقليل من مليون نسمة، لأسباب أهمها الدور الحاسم الذي قامت به الأمم المتحدة في مؤازرة تطلعات الشعوب التابعة والمساعدة في تعجيل استقلالها. ومنذ عام 1960، وهو العام الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، حصل نحو 60 من الأقاليم المستعمرة السابقة على استقلالها وانضمت إلى الأمم المتحدة كدول أعضاء ذات سيادة.
وساعدت الحملة التي اضطلعت فيها الأمم

المزيد


القانون الدولي

ديسمبر 9th, 2008 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي

يطلب ميثاق الأمم المتحدة تحديداً من الأمم المتحدة أن تضطلع بتدوين القانون الدولي وتطويره تدريجياً. وأدى ما يزيد على 500 اتفاقية ومعاهدة ومعيار تمخض عنها هذا العمل إلى توفير إطار لتعزيز السلم والأمن الدوليين والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والدول التي تصدق على تلك الاتفاقيات تصبح ملزمة بها قانوناً. وتقوم لجنة القانون الدولي بإعداد مشاريع نصوص تتعلق بمواضيع القانون الدولي التي يمكن إدراجها بعدئذ في اتفاقيات وفتح باب التصديق عليها للدول. ويشكل بعض هذه الاتفاقيات أساس القانون الذي يحكم العلاقات فيما بين الدول، مثل اتفاقية العلاقات الدبلوماسية أو الاتفاقية التي تنظم استخدام المجاري المائية الدولية.

وتضع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي قواعد ومبادئ توجيهية لمواءمة وتيسير القوانين التي تنظم التجارة الدولية. وقامت الأمم المتحدة أيضاً بدور رائد في تطوير القانون البيئي الدولي. ويدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة

المزيد


وضع نهاية للإفلات من العقاب

ديسمبر 9th, 2008 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي, مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

حدت انتهاكات القانون الإنساني التي حدثت على نطاق واسع خلال الاقتتال في يوغوسلافيا السابقة بمجلس الأمن إلى إنشاء محكمة دولية في عام 1993 لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب في ذلك النزاع. وفي عام 1994، أنشأ المجلس محكمة ثانية للنظر في القضايا المنطوية على الاتهام بارتكاب جرائم إبادة جماعية في رواندا. وأدانت المحكمتان عدداً من المتهمين وأصدرت ضدهم أحكاماً بالسجن. وفي عام 1998، اتخذت محكمة رواندا أول قرار تتخذه محكمة دولية في جريمة الإبادة الجماعية، كما أصدرت أول حكم في هذا النوع من الجرائم.

وتحقق في عام 1998 أحد أهداف الأمم المتحدة الرئيسية - وهو إنشاء آلية دولية لفرض المساءلة في حالة الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان -

المزيد


حقوق الإنسان

ديسمبر 9th, 2008 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي

ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أعلنته الجمعية العامة في عام 1948 على الحقوق والحريات الأساسية التي يحق لجميع الرجال والنساء التمتع بها - ومنها الحق في الحياة والحرية والجنسية؛ وفي حرية الفكر والضمير والدين؛ وفي العمل وتحصيل العلم؛ والحق في الغذاء والمسكن؛ والاشتراك في الحكم. وهذه الحقوق ملزمة قانوناً بمقتضى عهدين دوليين غدت معظم الدول أطرافاً فيهما. ويتناول أحدهما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في حين يتناول الآخر الحقوق المدنية والسياسية. وهما يشكلان مع الإعلان الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وقد أرسى الإعلان الأساس لما يربو على 80 اتفاقية وإعلاناً بشأن حقوق الإنسان، من بينها العهدان الدوليان؛ واتفاقيتا القضاء على التمييز العنصري والتمييز ضد المرأة؛ والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الطفل، ومناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة المهينة، ومركز اللاجئين ومنع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبتها؛ والإعلانات المتعلقة بحقوق الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات قومية أو عرقية أو دينية أو لغوية، والحق في التنمية، وحقوق المدافعين عن حقوق الإنسا

المزيد


ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي

ديسمبر 9th, 2008 كتبها بدرالدين القمودي نشر في , ما تفعله الأمم المتحدة من أجل كفالة العدل وإعمال حقوق الإنسان والقانون الدولي

أبرمت الحكومات، بفضل جهود الأمم المتحدة، العديد من الاتفاقات المتعددة الأطراف التي تجعل من العالم مكاناً أكثر أماناً وأوفر صحة يتاح فيه لنا جم